محمد بن الحسين بن بندار الواسطي القلانسي

14

ارشاد المبتدى وتذكرة المنتهى في القراءات العشر

( ت : 98 ه ) « 1 » ، أن عبد اللّه بن عباس حدثه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أقرأني جبريل - عليه السلام - على حرف واحد فراجعته ، فلم أزل أستزيده ، ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف » ا ه « 2 » . الحديث الثاني : عن ابن شهاب ( ت 124 ه ) قال : أخبرني عروة بن الزبير ( ت 98 ه ) أن المسور بن مخرمة ( ت 64 ه ) « 3 » ، وعبد الرحمن بن عبد القاري ( ت : 80 ه ) « 4 » ، حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب ( ت : 23 ه - رضي اللّه عنه ) يقول : « سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكدت أساوره في الصلاة « 5 » ، فتصبرت حتى سلّم « 6 » فلببته بردائه « 7 » ، فقلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ ؟ قال : أقرأنيها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، فقلت : كذبت فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد أقرأنيها على غير ما قرأت ، فانطلقت به أقوده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها عليها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعمر : « أرسله » ، فأرسلته ، فقال لهشام : « اقرأ يا هشام » ، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كذلك أنزلت » ، ثم قال : « اقرأ يا عمر » ، فقرأت القراءة التي أقرأني ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كذلك أنزلت ؛ إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه » واللفظ للبخاري ا ه « 8 » .

--> - 2 ص 262 ) ، وتهذيب التهذيب ( ج 9 ص 445 ) . ( 1 ) هو عبيد اللّه بن عتبة بن مسعود الهلالي أحد الفقهاء السبعة بالمدينة المنورة ، وأحد علماء التابعين ( ت : 98 ه ) على خلاف . انظر : وفيات الأعيان ( ج 1 ص 341 ) ، وتذكرة الحفاظ ( الجزء الأول ص 74 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( ج 6 ص : 100 ) . ( 3 ) هو المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب القرشي الزهري ، صحابي ( ت : 64 ه ) الإصابة ( الجزء الثالث ص 419 ) ، تهذيب التهذيب ( الجزء العاشر ص 151 ) . ( 4 ) من خيرة علماء المدينة ومن التابعين الأجلاء ( ت : 80 ه ) على خلاف . الطبقات الكبرى ( الجزء الخامس ص 57 ) ، تهذيب التهذيب ( ج 6 ص 223 ) . ( 5 ) أي : أواثبه وأقاتله ، يقال : ساور فلان فلانا : إذا وثب إليه وأخذ برأسه . ( 6 ) أي : تكلفت الصبر ، وأمهلته حتى فرغ من صلاته . ( 7 ) أي : جمعت ثيابه عند صدره ونحره ، مأخوذ من اللبة بفتح اللام ، وهي المنحر . ( 8 ) رواه البخاري ( الجزء السادس ص 100 ) ، ومسلم ( الجزء الثاني ص 202 ) ، والترمذي ( الجزء -